قاسم علي سعد

605

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قال ابن الفرضي : فكان مشاورا في الأحكام ، يستفتى مع يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسان ، وعبد الملك بن حبيب ، وأصبغ بن خليل . . . وكان عبد الأعلى رجلا عاقلا ، حافظا للرأي ، مشاركا في علم النحو واللغة ، متدينا زاهدا . . . ولم يكن لعبد الأعلى معرفة بالحديث ، وكان ينسب إلى القدر ، وذكر خالد عن أسلم بن عبد العزيز : وكان ابن لبابة ينكر ذلك عنه . . . أخبرني سليمان بن أيوب قال : سألت محمد بن عبد الملك بن أيمن عن الأرواح ؟ فقال لي : كان محمد بن عمر بن لبابة يذهب إلى أنها تموت ، وسألته عن ذلك فقال : كذا كان يذهب عبد الأعلى بن وهب فيها ، قال ابن أيمن : فقلت له : إن عبد الأعلى كان قد طالع كتب المعتزلة ونظر في كلام المتكلمين ، فقال : إنما قلدت عبد الأعلى ، ليس عليّ من هذا شيء . وقال الصّدفي : كان نبيلا عاقلا فاضلا طيب الخلق عالما دينا . وقال القاضي عياض عقب إيراده لاتهامه بالقدر والنظر في كتب المعتزلة : وكان يحيى بن يحيى وابن حبيب وإبراهيم بن حسين بن عاصم يطعنون عليه بذلك أشد الطعن . وقال القاضي عياض أيضا : وكان أحد الأربعة من الفقهاء الذين يدخلون في الشهادات وغيرها على الأمير بقرطبة هو وابن مطروح ، وكان قوالا للحق ، ناصحا للأمراء . توفي في صفر - وقيل : في ربيع الأول - سنة إحدى وستين ومائتين . [ الطبقة الثانية : الأندلس ] 528 عبد الباقي بن الحسن بن أحمد بن محمد أبو الحسن ابن السقا « * » :

--> ( * ) مصادر الترجمة : ترتيب المدارك : 7 / 86 - 87 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 612 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 122 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 246 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 216 . -